الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

72

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

--> ( الأعلام للزركلي 5 : 246 ، الجامع في تاريخ الأدب العربي الحديث 287 - 288 ) . وقوله : ( قيس بن زهير العبسي ) فهاك ترجمته : أبو هند قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي ، أمير عبس وداهيتها وأحد السادة القادة في عرب العراق ، كان فارساً شاعراً خطيباً داهية يضرب به المثل ، فيقال : أدهى من قيس ، وكان يلقّب بقيس الرأي ؛ لجودة رأيه . ورث الإمارة من أبيه ، واشتهرت وقائعه مع بني فزارة وذبيان . خرج على وجهه بعد تركه الحرب ولحق بالنمر بن قاسط ، وتزوّج منهم وأقام عندهم مدّة ، ثمّ رحل إلى عُمان ، وعفّ عن المآكل حتّى أكل الحنظل ، وما زال بها إلى أن مات سنة 10 ه . ( سمط اللآلي 582 و 823 ، خزانة الأدب 8 : 375 - 376 ، الأعلام للزركلي 5 : 206 ) . وقوله : ( النابغة ) فهاك ترجمته : أبو أُمامة زياد بن معاوية بن ضباب الغطفاني المضري المعروف بالنابغة الذبياني ، شاعر حجازي جاهلي من الطبقة الأُولى . كانت تضرب له قبّة من جلد أحمر بسوق عكاظ ، فتقصده الشعراء وتعرض عليه أشعارها ، وممّن كان يفعل ذلك عنده : الأعشى وحسّان بن ثابت والخنساء ، وكان أبو عمرو بن العلاء يفضّله على سائر الشعراء . والنابغة أحد أشراف الجاهلية ، وكان حظياً عند النعمان بن المنذر حتّى شبّب في قصيدة له بالمتجرّدة زوجة مخدومه ، فغضب النعمان ، وفرّ النابغة ووفد على الغسّانيين بالشام ، وغاب زمناً ، ثمّ رضي عنه النعمان ، فعاد إليه . شعره كثير ، جمع بعضه في ديوان صغير ، وكان أحسن الشعراء ديباجة لا تكلّف في شعره ولا حشو ، وعاش عمراً طويلًا حتّى توفّي سنة 18 ق . ه . ( الأغاني 11 : 3 - 36 ، سمط اللآلي 58 و 79 ، خزانة الأدب 2 : 122 و 3 : 15 و 18 ، الأعلام للزركلي 3 : 54 - 55 ) . وأمّا قول النابغة الذي نقله المصنّف رحمه الله فلاحظه في ديوان النابغة الذبياني 38 . وقوله : ( ورقة بن نوفل ) فهاك ترجمته : ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى القرشي ، حكيم جاهلي معروف ، اعتزل الأوثان قبل الإسلام ، وامتنع من أكل ذبائحها ، وتنصّر ، وقرأ كتب الأديان ، وكان يكتب اللغة العربية بالحرف العبراني ، أدرك أوائل عصر النبوّة ولم يدرك الدعوة ، وفي المؤرّخين من يعدّه في الصحابة حتّى إنّ برهان الدين إبراهيم البقاعي الشافعي ألّف تأليفاً في إيمان ورقة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحبته له ، سمّاه : ( بذل النصح والشفقة للتعريف بصحبة السيّد ورقة ) . وكان ابن عمٍّ للسيّدة خديجة ( رحمها اللَّه ) . ولورقة شعر سلك فيه مسلك الحكماء . توفّي نحو سنة 12 ق . ه ، وقيل غير ذلك في سنة وفاته . ( المعارف 59 و 245 ، الأغاني 3 : 113 - 116 ، الروض الآنف 1 : 216 - 221 ، أُسد الغابة 5 : 88 - 89 ، خزانة الأدب 3 : 361 - 367 ، الأعلام للزركلي 8 : 114 - 115 ) .